مسيرة الحياة الديمقراطية في الكويت
أمير دولة الكويت الشيخ عبدالله السالم الصباح يتسلم مسودة دستور دولة الكويت
من رئيس المجلس التأسيسي عبداللطيف ثنيان الغانم وذلك في 8 نوفمبر عام 1962م
إن موضوع الديمقراطية وحكم الإنسان لنفسه ، هو موضوع هذا العصر وقضية عالمية تهم كافة المجتمعات . ويجب الاعتراف بأننا بتنا نعيش في وضعية وحقبة زمنية تتطلب أن يكون هناك أدنى قاسم من الحفاظ على كرامة الإنسان ليحيا بحرية وديمقراطية في مجتمع لا يعاقبه على ما يكتب ولا كيف يفكر ولا ماذا يقول أو يؤمن ضمن عقيدة ونظم وتقاليد وتراث المجتمع.
ولا شك أن مشاركة المواطن بقرير مصير الوطن تلعب دروا بارزا في الحفاظ على المكاسب وترسيخها ، ولذلك فكلما كان هناك نهج وتوجه لدى المجتمعات والأنظمة نحو الديمقراطية ، كلما ترسخت المكتسبات وقلت المضايقات واختفت المعارضة المتزمتة.
وفي الكويت هذا البلد الصغير فإن روح الممارسة الديمقراطية بدأت منذ عام 1752 م ، عندما وافق المجتمع في تلك الفترة على تنصيب آل الصباح حكاما على الكويت عن طريق ما عرف بالإجماع والشورى. فحكم العائلة الحاكمة أتى عن طريق ديمقراطي أشبه بما يعرف بالانتخابات ، حيث وافقت الأغلبية من سكان الكويت على من سيحكم هذا المجتمع الصغير البسيط . وهكذا حصل الكويتيون على ما أرادوا دون أن يفرض عليهم حكم ، وكان هذا البناء الأول لتأهيل الديمقراطية في المجتمع الكويتي الصغير.
إن أهم ما يميز روح الممارسة الديمقراطية الكويتية هو استمرارية روح العطاء حتى في أشد حالات التوتر والأزمات التي مرت بها الكويت كدولة ونظام .
ولقد تعاقب من تولوا سيادة الحكم على مر الزمان على الالتزام بأسلوب الحوار والتفاهم والشورى كمنهج لاستقرار الحكم وصلاحيته ، وتجسد هذا التلاحم خاصة إبان الاحتلال العراقي للكويت عندما عبر الكويتيون جميعا في مؤتمر حدة في أكتوبر 1990 بأنهم يقفون خلف قيادتهم الشرعية. لقد كان ذلك أشبه بالتصويت الجماعي من الكويتيين لاستمرار حكم أسرة آل الصباح وهذا تأكيد واضح للشرعية.
إن الكويت لها تاريخ عريق وقديم بالمشاركة السياسية ، فالكويت كانت أول شعب خليجي انتخب مجلسا تشريعيا عام 1938م وكتب دستورا واختار أعضاءه لتمثيل الشعب.
وقد سارعت الكويت عقب استقلالها عام 1961م ، إلى إرساء قواعد الحكم المؤسسي وتحويل الكويت من مجتمع قبلي بسيط إلى مجتمع الدولة بنظام سياسي متكامل ذو سلطات تشريعية وتنفيذية وقضائية . بالإضافة إلى اعتمادها أول دستور في منطقة الجزيرة العربية ، وتأسيسها لمجلس الأمة الكويتي كصرح ديمقراطي والذي وضع الكويت على خارطة الدول الديمقراطية.
ولقد وضع دستور الكويت الضوابط لضمان المشاركة الشعبية الواسعة في أمور الحكم والرقابة على السلطة التنفيذية وضمان الحريات السياسية للمواطنين، وحدد الأدوار والمهام بما يكفل التوازن بين السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية .
ونجح مجلس الأمة في أن يكون الأداة الديمقراطية التي أتاحت للجميع الفرصة للتعبير والمشاركة في صنع القرارات . ونجح كمؤسسة تشريعية حقيقية أفرزت للمجتمع الكويتي المؤسسات والآليات السياسية التي أسهمت في رحلة التطور التي شهدتها الكويت.
إن للكويت سجلا حافلا بالمشاركة السياسية، وعلى المفكرين وعلماء السياسة النظر إلى تجربتنا الكويتية وتقويمها من المنطلق العربي الإسلامي وليس من المنطلق الغربي الذي يضع معايير وشروط محدده للممارسة الديمقراطية بل يجب تقويمها حسب المعايير والأسس العادلة آخذين بعين الاعتبار الأبعاد الاجتماعية والحضارية والسياسية والدينية ، حتى يأتي التقييم موضوعيا ومنطقيا .
ومن هنا يجب ان نفهم التجربة الديمقراطية الكويتية على أنها ديمقراطية نابعة من عقيدة الشعب الكويتي المسلم وتاريخه وبيئته الخاصة.وقد تآزرت هذه العوامل على قيام صيغة من الممارسة الديمقراطية نابعة من تجربة هذا الوطن التي تتنوع فيها الآراء والتوجهات وتمارس حريات التعبير في ظل مناخ من الحرية والود والتسامح والشورى وسيادة القانون.
نشأة الكويت (1716م):
خريطة الأخوان أوتنز ، امستردام أوائل القرن الـ 18 وتبدو فيها الحدود واضحة تماماً وظهر اسم كاظمة للدلالة على منطقة الكويت
يعود الوجود البشري في منطقة الكويت إلى أكثر من أربعة آلاف سنة، كما تشير بقايا الآثار التي عثر عليها في المنطقة ، ويرجع ذلك إلى موقع الكويت المتميز الذي جعلها حلقة وصل برية وبحرية بين أجزاء العالم القديم ، مكنها من التحكم في الممر إلى تلك الحضارات.
وفي أوائل القرن السابع عشر الميلادي عرفت منطقة الكويت باسم كاظمة وكان ميناؤها يحمل نفس الاسم ويقع في الجزء الشمالي الغربي من جون الكويت.
وقد كانت كاظمة محطة للقوافل القادمة من بلاد فارس وما بين النهرين إلى شرقي الجزيرة وداخلها وكانت الرابط التجاري بين بلدان حيث عرف باسم القرين ثم الكويت وهو تصغير لكلمة الكوت (الحصن الصغير)
وتقع دولة الكويت في الطرف الشمالي الشرقي من شبه الجزيرة العربية يحدها شرقا الخليج العربي ، وشمالا العراق ، ومن الجهتين الغربية والجنوبية المملكة العربية السعودية، وتبلغ مساحة الكويت 818ر17 كيلو متر مربع ويتكون سطح الكويت من سهول رملية منبسطة وتلال قليلة متفرقة . ووصل تعداد السكان في 31 ديسمبر 1997 (790ر208ر2) نسمة منهم (942ر758) كويتي بنسبة (34%)، وغير كويتي (1.449.848) نسمة بنسبة (66 % ) .
واختلف الكتاب والمؤرخون حول تاريخ نشأة الكويت الحديثة ، ولكن التاريخ المرجح هو عام 1716م ، حينما بدأ توافد مجموعة من الأسر والقبائل إلى هذه المنطقة وكان لبنى خالد السلطة والنفوذ في حماية المنطقة وأهاليها إلى أن ضعفت قوتهم لاحقا بسبب تقاتل أبنائهم على الحكم.
مبايعة أهل الكويت لآل الصباح (1752م)
في عام 1752م اختير صباح بن جابر المعروف ب صباح الأول حاكما وفق الطريقة العربية العشائرية من قبل آهل الكويت لتصريف شئون المدينة والفصل فيما قد يقع بين سكانها من خلافات نظرا لحاجة الناس إلى قيادة يرجعون إليها في تصريف أمورهم حيث اتسعت نشاطاتهم في البر والبحر ولقد أدرك الكويتيون عقب موجات الهجرة الكبيرة من خارج الكويت وجوب المحافظة على كيانهم ووطنهم وكان لاختيارهم لأسرة الصباح في هذا الوقت كحكام للكويت أهميته الكبرى إذا أنه مع هجرة القبائل والأسر وتحويل التجارة إلى الكويت نتيجة استيلاء الفرس على البصرة عام 1775م تطورت الكويت من قرية صغيرة إلى مدينة نشطة ومرفأ تجاري يربط الشرق والغرب . وأدى عدم استقرار الأوضاع في العراق وبلاد فارس إلى خلق فراغ تجاري وسياسي وكان من نتائجه بروز الكويت كميناء حيوي ومع تطور الحياة في الكويت ظهرت الحاجة الماسة لقيادة تمتلك الشرعية والقدرة على تامين الحماية للمجتمع ومصالحه وتمثيله لدى الجهات والمجتمعات التي تحيط به. واصبح لآل الصباح الرئاسة بعد مبايعة الكويتيين لما رأوا فيهم من حب الخير واتباعا للحق وغدا الحكم في هذه الأسرة يتوارثه الأرشد الأكبر منهم إلى هذا اليوم . وعملية اختيار الحاكم وفقا لتقاليد القبائل العربية تمر بمرحلتين أساسيتين هما الترشيح والمبايعة.
المرحلة الأولى : مرحلة ترشيح الحاكم:
إن الشرط الأساسي الذي يجب توافره بالحاكم هو شرط النسب أي كونه من عائلة الصباح غير أن ولاية العهد لا تنتقل بالضرورة من أب إلى ابن بل من أرشد إلى ارشد أن تتعدى محيط العائلة . وهذه القاعدة كانت مطبقة حتى عهد مبارك الصباح
(1896م ـ 1915م) الذي حصر تولي الحكم في ذريته.
المرحلة الثانية : مبايعة أهل الكويت للحاكم:
طبقا للأعراف القبلية العربية، وعملا بقاعدة عشائرية مطبقة منذ عام 1752م (سنة اختيار الشيخ صباح بن جابر المعروف بـ (صباح الأول 9 على رأس الإمارة بأتي بقية الشيوخ ووجهاء البلد في اليوم التالي لإعطائه البيعة وذلك بعد أن يشترطوا عليه إقامة العدل والمساواة فيما بينهم ومشاورتهم في الرأي وعدم الاستبداد فيه وأن يدير شئون البلاد طبقا للقواعد المستقرة فيعاهدهم على ذلك مشترطا عليه الولاء وتنفيذ أحكامه.
تاريخ الكويت وأثره في ترسيخ الديمقراطية:
اعتمد المجتمع الكويتي على أنشطة اقتصادية مرتبطة بالبحر رسخت بدورها مهن تدور فيها فلكها السفر وبناء السفن وتملكها وتجارة اللؤلؤ وغيرها وكان النشاط الرئيس هو الغوص على اللؤلؤ وكانت الفئة التي تمتلك هذه النشطة هي الفئات المبادرة بالمطالبة بالإصلاح السياسي والاقتصادي حيث كانت أقدر الفئات على تقديم الدعم المالي للحاكم ونظامه السياسي من اجل قيامه بالدور المطلوب منه.
بالإضافة إلى ذلك نجد أن الطبيعة التجارية لمجتمع الكويت قد خلقت توازنات سياسية واجتماعية ووضعت قيودا على احتمالات الاستبداد بالسلطة.
فبعض التجار كانوا أكثر ثراء من الحكام أنفسهم ولذلك كانوا يشكلون فسه لها القدرة على التأثير وكان الحاكم حريص على استشارتهم وهنا نجد أن (آل الصباح ) قد مارسوا السلطة والحكم ليس عن طريق فرض القوة وبسط النفوذ ولكن بالترشيح والمبايعة ولم يكن مصدر قوتهم وتميزهم في الثراء هو أساس الاختيار بل كان لقدرتهم الإدارية والدبلوماسية الدور الكبر في مبايعتهم حكاما للبلاد.
ولأن الإمارة كانت تواجه بعض المخاطر والتحديات الخارجية سواء من قبل بعض القبائل العربية أو من قبل الدولة العثمانية فقد دفعت المخاطر المستمرة الكويت الى أن توقيع معاهدة حماية مع بريطانيا عام 1899م تحقق مصالحها وتحميها من الطماع الخارجية واستطاعت دولة الكويت أن تتميز بطابعها الخاص عن سائر بلدان الخليج وظلت المعاهدة قائمة حتى نالت الكويت استقلالها في 19 يونيو عام 1961م.
خريطة الجغرافي الألماني كارل ريتر ( يعتبر أحد مؤسسي علم الجغرافيا الحديث ) برلين 1818م . وقد جاءت صورة الكويت ضمن خريطة جزيرة العرب المنشورة باللغة الألمانية عام 1867م . نقلاً عن كتاب علم الأرض
المجتمع الكويتي ودوره في ترسيخ الديمقراطية:
اتسمت العلاقة بين الشعب الكويتي وحكامه على مر التاريخ بطبيعة خاصة لاحظها الكويتيون وغير الكويتيين فقد تميزت هذه العلاقة واختلفت عن نظيرتها في الكيانات المحيطة بها مما حدا ببعض الجغرافيين إلى أن يسجلوا هذه العلاقة المتميزة في خرائطهم فاستخدموا اسم (جمهورية الكويت) للدلالة على طبيعة النظام السياسي لهذا المجتمع فنجد هذا التسمية في الخريطة التي رسمها العالم ألماني كارل تير للجزيرة العربية عام 1818 وهذه الإشارة التاريخية تعزز طبيعة العلاقة الديمقراطية الخاصة بين الكويتيين وحكامهم.
لقد مرت الكويت خلال تاريخها بتطورات اجتماعية واقتصادية وسياسية وثقافية عديدة ويمكننا تقسيم التطور الفكري والثقافي لربطه بالمسيرة الديمقراطية في الكويت إلى مرحلتين:
1ـ مرحلة الانفتاح الفكري:
شهدت هذه المرحلة انفتاحا كبير بعد الجمود الذي أصاب الحياة الثقافية والفكرية في المجتمع الكويتي منذ بداياته وحتى الحرب العالمية الأولى. حيث وفد إلى الكويت العديد من رجال الفكر والأدب والعلم من العرب وظهرت المجالس الأدبية الديوانيات التي كانت بمثابة مركز للإشعاع الفكري . فكانت الديوانيات تتداول أحاديث الفقه والأدب والشعر وغيرها ودعم ذلك قيام التعليم الأهلي المنظم بجهود بعض وجهاء الكويت حيث أنشأت المدرسة المباركية في عام 1911م ثم تلتها ولادة الجمعية الخيرية ذات الطابع الثقافي والإنساني ـ عام 1913 وأنشأت المدرسة الأحمدية عام 1921م وصدرت أول مجلة كويتية عام 1928م
باسم (مجلة الكويت).
وقد كان قيام الحركة الثقافية والفكرية بدعم مادي ومعنوي من وجهاء الكويت حيث تعد هذه الخطوات بمثابة الأساس الذي قام عليه التعليم الحديث في الكويت وظهرت كذلك الصحافة العربية والمحلية أيضا وأدت هذه العوامل مجتمعة إلى ظهور بدايات قوية لمرحلة اتسمت بالنضج في كافة جوانب الحياة الفكرية والاجتماعية بالكويت.
2 ـ مرحلة النضج الفكري :
هي مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية وقد اكسب العامل الاقتصادي هذه المرحلة الكثير من الملامح التي تشير إلى نضج الحركة الفكرية مثل النمو المسمر في عدد المدارس لجميع مراحل التعليم المختلفة وما رافقها من تطوير في العملية التعليمية وإيفاد البعثات العلمية في كافة التخصصات إلى جامعات عربية وأجنبية وكذلك انتشرت المنتديات الفكرية والندية الدبية والمجلات والصحف وأسهمت هذه العوامل مجتمعة في دعم المسيرة الديمقراطية نتيجة معرفة الكويتيين بمفهوم الديمقراطية وأهميتها في الحياة مما دفع الكويتيين للعمل المتواصل من اجل تحقيق هذا الهدف ونتلمس ذلك من خلال مطالبتهم بتطبيق مبادئ الحكم المشترك من خلال مجلس الشورى ومجلس البلدية والمعارف والصحة والأوقاف والمجالس التشريعية إضافة إلى الممارسة الديمقراطية في جوانب الحياة الأخرى مما جعل الديمقراطية سمة للنظام الكويتي.
وهكذا حصل الكويتيون على نظام الحكم الذي ارتضوه وكانت هذه هي اللبنة الأولى في صرح الديمقراطية الشامخ في المجتمع الكويتي الصغير .
ولا يمكن التاريخ للمسيرة البرلمانية في الكويت بيوم قيام المجلس التأسيسي أو انتخاب أول مجلس للأمة وإنما لابد من ملاحظة أن روح الديمقراطية الأصيلة في الشعب الكويتي قد انعكست على السلوك الذي يحكم الروابط والعلاقة بين الحاكم والمواطنين منذ نشأة الكويت حيث كانت العلاقة بين القيادة وأبناء الشعب علاقة الأسرة الواحدة التي تحكمها قيم وأواصر عربية عريقة .
وحتى قبل أن تعرف المنطقة العربية التطبيق الديمقراطي بالصيغ والأشكال المألوفة فقد كانت الكويت مجبولة منذ تأسيسها على الشورى والواصل والتلاحم بين أفراد مجتمعها الصغير.
التجارب الديمقراطية قبل الاستقلال:
إن التجربة الديمقراطية التي تعيشها الكويت ليست إلا حلقة من سلسلة متصلة الحلقات من تاريخها السياسي الذي يمتد إلى ما يقارب قرنين من الزمن .
وعلى هذا النهج من التواصل في المحبة والمشاورة وتبادل الرأي والاحترام والثقة بين الحاكم والمحكوم سارت الحياة في الكويت فكانت الدولة السباقة في المنطقة عندما أقامت مجلسا للشورى في عام 1921م.
مجلس الشورى (1921):
يعد قيام مجلس الشورى عام 1921م أول حدث سياسي منظم يسهم في تحديد السلطات في الدولة وطريقة إدارتها وأول مشاركة مباشرة من الشعب في إدارة شؤون البلاد.
حيث نادى وجهاء الكويت بضرورة المشاركة في إدارة شؤون البلاد في عهد الشيخ احمد الجابر فتم تزكية الشيخ يوسف بن عيسى القناعي ومجموعة معه لمقابلته فرفعوا لـه عريضة تطالب بإقامة مجلس للشورى يعين ويساعد الحاكم على تسيير أمور البلاد ويتولى الأمير رئاسته.
وأثمر لقاء وجهاء الكويت عن ميثاق نص على الآتي:
بسم الله نحن الواضعين أسماءنا بهذه الوثيقة قد اتفقنا واتخذنا على عهد الله وميثاقه بإجراء هذه البنود الآتية:ـ
أولا: إصلاح بيت الصباح كي لا يجري بينهم خلاف في تعيين الحاكم.
ثانيا: أن المرشحين لهذا الأمر هم : الشيخ أحمد الجابر والشيخ حمد المبارك ، والشيخ عبدالله السالم.
ثالثا: إذا اتفق رأي الجماعة على تعيين شخص من الثلاثة يرفع الأمر إلى الحكومة للتصديق عليه.
رابعا: المعين المذكور يكون بصفته رئيسا لمجلس الشورى.
خامسا: ينتخب من آل الصباح والأهالي عدد معلوم لإدارة شئون البلاد على أساس العدل والإنصاف.
ووافق الشيخ أحمد الجابر على تشكيل مجلس شورى معين يتكون من (12) عضوا وتم اختيار أعضاء المجلس في أغسطس 1921م حيث تم اختيار ستة منهم يمثلون منطقة الشرق وستة آخرين يمثلون منطقة القبلة وهم:
1ـ حمد عبدالله الصقر (رئيسا)
2ـ يوسف بن عيسى القناعي
3ـ أحمد الفهد الخالد
4ـ عبد الرحمن خلف النقيب
5ـ مشعان الخضير الخالد
6ـ أحمد صالح الحميضي
7ـ مرزوق الداود البدر
8ـ شملان بن علي بن سيف
9ـ هلال فجحان المطيري
10ـ إبراهيم المضف
11ـ خليفة شاهين الغانم
12ـ عبد العزيز أحمد الرشيد
ونلاحظ أن الرئاسة كانت ل (حمد الصقر) وقد يعني ذلك أن الرئاسة التي نصت عليها المادة الرابعة شرفية بحكم المنصب ,أو أن الحاكم قد فضل أن يمنح الأعضاء قدرا أكبر من الحرية، بحيث يختار الأعضاء رئيسا من بينهم. وتركزت طريقة التعيين بالكامل بيد وجهاء الكويت ،إلا أن إبعاد أفراد الأسرة الحاكمة منها يخالف نص الفقرة الخامسة من الميثاق.
وجرى إقرار ميثاق هام في إطار التعاون بين المجلس والحاكم حيث جاء في أحد بنوده أن المشاورة مطلوبة في الأمور الداخلية والخارجية التي لها علاقة بالبلد، من جلب مصلحة أو دفع مفسدة أو حسن نظام.
واستمر المجلس في انعقاده قرابة الشهرين، إلا أن لك لم يدم طويلا حيث دبت الخلافات بين أعضائه، وتفاقمت على أثرها الخلافات الشخصية بينهم، فحل المجلس نفسه تلقائيا.
وتعد هذه التجربة الأولى التي يشكل فيها الكويتيون مجلسا رسميا يعاون الحاكم في إدارة شئون البلاد.
ويأتي عقب مجلس الشورى هذه تجربة رائدة أخرى تبرز دور الديمقراطية في الحكم، حيث قامت أول تجربة انتخابية في هذا المجتمع الصغير عن طريق إنشاء المجلس البلدي عام 1930م.
المجلس البلدي (1930م) :
كان الشيخ (يوسف بن عيسى القناعي) من المتحمسين لفكرة إنشاء بلدية في الكويت، وتبنى هذه الفكرة بعد زيارة قام بها للبحرين وطرحها على تجار الكويت فلاقت قبولا منهم، ثم ناقشوها مع الشيخ احمد الجابر حاكم البلاد آنذاك، الذي وافق على الفكرة .
وكانت نشأة بلدية الكويت عام 1930م الفرصة الأولى للكويتيين في تاريخهم لممارسة تجربة الانتخابات، حيث اختار الكويتيون مجلسا للبلدية عن طريق الانتخابات .
ومثلت هذه التجربة منعطفا كبيرا في سبيل تطور المجتمع الكويتي، في الوقت الذي كان الكويتيون يسعون جاهدين لوضع أسس ومعايير لتنمية وخدمة مجتمعهم، حتى يسايروا التطورات التي يشهدها العالم والدول المحيطة بهم .وشكل المجلس البلدي اتجاها جديدا نحو مشاركة الكويتيين في إدارة البلاد ووضع الأسس الأولية للتنظيمات الجديدة للحكم والإدارة.
وفي عام 1931م صدر قانون البلدية، ونصت المادة الأولى منه على أن يتألف المجلس البلدي من إثنى عشر عضوا بالإضافة إلى الرئيس ،وحددت المادة الثانية أن يكون الرئيس من آل الصباح، ويتم تعيينه من قبل الحاكم كما حددت المادة الثالثة من يحق لهم الانتخاب ،وحدد القانون مهام البلدية واختصاصاتها.
وتشكل المجلس البلدي بعد إجراء الانتخابات عام 1932 من كل من:
1ـ يوسف بن عيسى القناعي
2ـ مشعان الخضير الخالد
3ـ سليمان خالد العدساني
4ـ السيد على السيد سليمان
5ـ محمد احمد الغانم
6ـ نصف بن يوسف النصف
7ـ السيد زيد سيد محمد
8ـ أحمد معرفي
9ـ حمد الداود المرزوق
10ـ مرزوق الداود البدر
11ـ مشاري الحسين البدر
12ـ يوسف الصالح الحميضي
وانتخب الأعضاء سليمان العدساني مديرا للبلدية، وأسندت رئاسة الشرف إلى الشيخ (عبدالله الجابر الصباح ).
وتلت انتخابات البلدية انتخابات لدوائر المعارف والصحة والأوقاف وكان لتلك الانتخابات أثرها الكبير في زيادة الوعي لمبدأ المشورة والمشاركة بتنظيم شئون الدولة من خلال مؤسسات الدولة.
وتطورت مهام البلدية وعددت اختصاصاتها، فكانت عبارة عن مجلس وزراء مصغر يقوم بمهام كل الوزارات بالوقت الحالي، فكانت المهام بسيطة تتلاءم مع المجتمع الكويتي في تلك الفترة.
وللبلدية منذ نشأتها شخصية اعتبارية لها سلطتها، وقوانينها ونظمها التي تطبق على جميع المواطنين .ولقد كانت مؤسسة تتفاعل مع المجتمع وتلبي حاجاته ومطالبة .وكان المجلس البلدي يقوم بدور التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة ،يقوم مدير البلدية والجهاز التنفيذي بإنجاز العمل ،ومع الأيام تطور هذا الجهاز التنفيذي ليتمشى مع التطور الذي شهدته البلاد, واتسع ليتجاوب مع الازدياد المستمر في حاجات المجتمع والتوسع في أهداف البلدية.
اجتماع المجلس البلدي برئاسة الشيخ فهد السالم الصباح 1953م
مجلس المعارف (1936) :
اعتقد الكويتيون أن سبب عدم مواكبتهم التطور الذي تشهده البلدان الأخرى هو عدم وجود مؤسسة معارف تشرف على التعليم ،فبدأت المطالبات بوجوب قيام مؤسسة معارف مستقلة .وبعد عامين من شيوع هذه الفكرة وافق الحاكم على إنشاء مجلس للمعارف مهمته الإشراف على تأسيس المدارس والأنفاق عليها وتوجيهها ،وفي عام 1936م تمت دعوة خمسين ناخبا من وجهاء الكويت لانتخاب (12) عضوا لمجلس المعارف، يقوم فيها الناخب باختيار (12) مرشحا وقد فاز بعضوية المجلس كل من:
1ـ عبدالله حمد الصقر
2ـ يوسف بن عيسى القناعي
3ـ خليفة بن شاهين الغانم
4ـ سليمان خالد العدساني
5ـ مشعان الخضير الخالد
6ـ السيد على السيد سليمان
7ـ مشاري حسن البدر
8 ـ محمد أحمد الغانم
9ـ نصف بن يوسف النصف
10ـ أحمد خالد المشاري
11ـ سلطان إبراهيم الكليب
12ـ يوسف عبد الوهاب العدساني
وقد اختير الشيخ (عبدالله الجابر الصباح) رئيس شرف للمجلس وقام المجلس فور ابتداء نشاطه بجلب مدرسين عرب للتدريس في مدارس الكويت الابتدائية.
اجتماع مجلس المعارف برئاسة الشيخ عبدالله الجابر الصباح عام 1952م
مبنى دائرة المعارف
المجلسان التشريعيان الأول والثاني (1938م) ـ (1939م)
المجلس التشريعي الأول 1938:
رأي الكويتيون عام 1938م، وتحت تأثير ظروف داخلية وخارجية بضرورة إدخال تعديل جوهري على نظام الحكم، ليصبح حكما نيابيا ديمقراطيا ،وتعد هذه المرحلة من أهم المراحل في تطور النظام الدستوري في الكويت وتاريخه السياسي. وتجددت في ذات العام رغبة الشعب الكويتي للمشاركة بالحكم بشكل اكبر من أجل عمل إصلاحات في مختلف مجالات الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
ويمكن إجمال أهم المعطيات التي أدت إلى قيام المجلس التشريعي الأول (2/7/1938م إلى 21/12/1938 م )هي:
1ـ قصور في إدارة مرافق البلاد وارتفاع الضرائب ،وعدم إنشاء الخدمات والمرفق الحيوية.
2ـ تعرف الكويتيون على بعض معالم الديمقراطية الحديثة من خلال انتخابات دوائر البلدية والمعارف والصحة والأوقاف، مما أسهم في بلورة مفهوم المشاركة الشعبية.
3ـ تأثر بعض المبتعثين للدراسة خارج الكويت بالتيار القومي في بعض البلدان العربية وكانت النزعة القومية عندهم تسير جنبا إلى جنب مع المطالبة بالتحرر والوحدة والديمقراطية.
وفي إطار السعي لإنشاء مجلس تشريعي أنشأ بعض تجار البلد تجمعا تحت مسمى (الكتلة الوطنية )أهدافه:
1ـ المطالبة بقيام مجلس تشريعي على أساس انتخابات حرة نزيهة.
2ـ تمتع المجلس بكافة الصلاحيات للإشراف على تنظيم شئون الإمارة.
وبناء على هذه الأهداف أجرت الكتلة الوطنية العديد من اللقاءات مع الكابتن دي غور DE GAURY الوكيل السياسي البريطاني في الكويت، وورد وقتها خطاب من المقيم البريطاني في الخيلج يطلب فيه من الوكيل السياسي البريطاني في الكويت إبلاغ رسالة شفهية إلى الحاكم تدعوه إلى إيجاد صيغة يتم بموجبها إشراك المواطنين في الحكم. وحين علم أعضاء الكتلة الوطنية بفحوى الرسالة اختاروا ثلاثة ممثلين لهم ليرفعوا رسالة للشيخ احمد الجابر تضمنت رغبة المشاركة في تسيير أمور البلاد، اعتمادا على أن أساس المبايعة هو جعل الحكم شوريا بين الحاكم والمحكوم، وأن التطور في مختلف جوانب الحياة يحتم الأخذ بمبدأ الشورى، فاستجاب الحاكم لرغبتهم وقرر إجراء الانتخابات، وأيده على ذلك نائبه الشيخ (عبدالله السالم الصباح).
في اليوم التالي لموافقة الأمير على إجراء الانتخابات تم إعداد قائمة تضم 320 ناخبا تم استدعاؤهم للإدلاء بأصواتهم لانتخاب 14 عضوا من بين 20 مرشحا تقريبا وبعد فرز الأصوات فاز بالعضوية كل من :
1ـ عبدالله حمد الصقر
2ـ محمد ثنيان الغانم
3ـ يوسف بن عيسى القناعي
4ـ السيد على السيد سليمان
5ـ مشعان الخضير الخالد
6ـ حمد الداود المرزوق
7ـ سليمان خالد العدساني
8ـ عبد اللطيف محمد ثنيان الغانم
9ـ يوسف الصالح الحميضي
10ـ مشاري حسن البدر
11ـ سلطان إبراهيم الكليب
12ـ صالح عثمان الراشد
13ـ يوسف مرزوق الداود
14ـ خالد عبد اللطيف الحمد
وتم اختيار الشيخ(عبدالله السالم الصباح) رئيسا للمجلس.
بعد أن باشر المجلس مهماته قام بصياغة مشروع دستور في الأسبوع الأول من يوليو 1938م يحدد فيه اختصاصات المجلس التشريعي وحاز المشروع على إجماع أعضائه وتم رفعه للأمير للمصادقة عليه بتاريخ 9 يوليو 1938 فجاءت صيغة الدستور النهائية على النحو التالي:
بسم الله الرحمن الرحيم
نحن حاكم الكويت:ـ
بناء على ما قرره مجلس الأمة التشريعي ، صادقنا على هذا القانون في صلاحية المجلس التشريعي وأمرنا بوضعه موضع التنفيذ:
المادة الأولى: الأمة مصدر السلطات في هيئة نوابها المنتخبين.
المادة الثانية:على المجلس التشريعي أن يشرع القوانين الآتية:
1ـ قانون الميزانية: أي تنظيم جميع واردات البلاد ومصروفاتها وتوجيهها بصورة عادلة إلا ما كان من أملاك الصباح الخاصة فليس للمجلس التدخل (فيها).
2ـ قانون القضاء: والمراد به الأحكام الشرعية والعرفية بحيث (هيأ لها نظام يكلف تحقيق العدالة بين الناس.
3ـ قانون الأمن العام: والمراد به صياغة الأمن داخل البلاد وخارجها إلى أقصى الحدود.
4ـ قانون المعارف : والمراد به سن قانون للمعارف تنهج فيه نهج البلاد الراقية.
5ـ قانون الصحة: والمراد به سن قانون صحي يقي البلاد (وأهلها ) أخطار الأمراض والأوبئة أيا كان نوعها .
6ـ قانون العمران: وهو يشمل تعبيد الطرق خارج المدينة وبناء السجون وحفر الآبار وكل ما من شأنه تعمير البلاد (داخل المدينة وخارجها).
7ـ قانون الطوارئ: والمراد به سن قانون في البلاد لحدوث أمر مفاجئ يخول السلطة حق تنفيذ الأحكام المقتضية صيانة الأمن في البلاد.
8ـ كل قانون آخر تقتضي مصلحة البلاد تشريعه.
المادة الثالثة: مجلس الأمة التشريعي مرجع لجميع المعاهدات والامتيازات الداخلية والخارجية وكل أمر يستجد من هذا القبيل لا يعتبر شرعيا إلا بموافقة المجلس وإشرافه عليه .
المادة الرابعة: بما أن البلاد ليس فيها محكمة استئناف فإن مهام المحكمة المذكورة بمجلس الأمة التشريعي حتى تشكل هيئة مستقلة لهذا الغرض.
المادة الخامسة: رئيس مجلس الأمة التشريعي هو الذي يمثل السلطة التنفيذية في البلاد.
تحرر يوم الجمعة الحادي عشر من جمادى الأولي عام ألف وثلاثمائة وسبعة وخمسين هجرية الموافق (الثامن) من جولاي عام ألف وتسعمائة وثمانية وثلاثين ميلادي.
حاكم الكويت
أحمد جابر الصباح
وبذلك يكون المجلس قد وضع أول دستور ينظم الحكم في البلاد وبموجب هذا الدستور يعد المجلس السلطة التشريعية ويمارس إلى جانبها السلطة التنفيذية وبصفة مؤقتة السلطة القضائية .بالرغم من إشارة الدستور ضمنيا بمبدأ استقلالها.
وعلى الرغم من أن صيغة الدستور تتصف بالإيجاز، إلا أنها تحتوي مبادئ دستورية هامة كمبدأ السيادة الشعبية. وأن الأمة مصدر السلطات، وأعطت المجلس سلطة تشريعية كاملة، وسلطة مالية واسعة، وكذلك حق المصادفة على المعاهدات والاتفاقيات الدولية.
وشكل المجلس عدة لجان منها لجنة الشئون السياسية، واللجنة المالية، ولجنة المعارف .وشهدت الدورة الأولى العديد من الإنجازات حيث تم افتتاح ما لا يقل عن عشر دوائر حكومية جديدة، منها دوائر المالية والشرطة والأمن والجوازات .. الخ. ويمكن إيجاز أهم إنجازات المجلس بالآتي:
1) وضع الأنظمة وسن القوانين وإصدار القرارات التي من أهمها الوثيقة الدستورية واللائحة الداخلية للمجلس وقانونا لانتخاب أعضاء غرفة التجارة وإعداد مشروع لقانون الجنسية الكويتية.
2) محاربة الرشوة والفساد.
3) إصلاح أنظمة القضاء.
4) توسيع نطاق صلاحيات مجلس المعارف من حيث زيادة جلب المدرسين من الخارج، وكذلك قرر جلب مدرسات لفتح الصفوف الابتدائية لتعليم الفتيات، وعلى أثرها تسنى للمرأة التعليم، كما دعم المجلس إرسال البعثات التعليمي للخارج ورصد المجلس التشريعي نصف واردات النقل والتنزيل المؤقتة لحساب دائرة المعارف لتوسيع نطاق عملها .
5) إلغاء الاحتكارات على بعض الأنشطة والمهن.
6) الإصلاح في دائرة الأمن والإدارة.
7) الإصلاح في دائرة الجمارك.
8) الإصلاح في دائرة الجمارك.
9) الإصلاح في دائرة المالية، حيث خولت المادة الثانية من الدستور المجلس التشريعي حق الإشراف على تنظيم الميزانية العامة وصرفها وفقا لأغراض البلد ومرافقة. وأصبح للكويت ميزانية مستقلة عن ميزانية الحاكم لإنشاء مجلس لدائرة المالية للإشراف على تنظيم جباية الضرائب على الإيرادات وطرق صرفها.
لم يستمر المجلس التشريعي الأول فترة طويلة فقد أحاطت به عدة ظروف عجلت من نهاية أهمها استئثاره بالسلطات الثلاث ، وتأثيره على المصالح البريطانية وبالذات فيما يتعلق بالنفط .وعند ذلك أمر الأمير في 21 ديسمبر 1938م بحل المجلس بكتاب هذا نصه:
( لحضرة رئيس المجلس التشريعي الأخ عبدالله السام المحترم بعد التحية اعتمدوا بأن قد امرنا بحل المجلس التشريعي الحالي ولا نزال معتمدين تشكيل يقوم مقام المجلس المذكور فاعتمدوا ذلك ودمتم )
حاكم الكويت
أحمد الجابر الصباح
وبرغم ما انتهت إليه الأمور، إلا أن هذه التجربة أثرت المسيرة الديمقراطية بأحداثها وكانت أكثر نضجا من سابقتها (1921م) كونها أثيرت من قبل حركة منظمة ذات برنامج متكامل ولارتباط هذه المرحلة بعوامل وعناصر خارجية عربية.
المجلس التشريعي الثاني 1939م:
بعد أربعة أيام تقريبا من حل المجلس تم توزيع أكثر من مائة دعوة لبعض المواطنين تدعوهم إلى الاجتماع في صباح اليوم التالي من أجل التداول في أمر الانتخابات للمجلس التشريعي الجديد، وأسفر اللقاء عن الدعوة إلى عقد اجتماع موسع يحضره عدد أكبر من أهل الرأي ومن بينهم أعضاء المجلس التشريعي السابق الذين لم يكونوا من ضمن المجتمعين وتم من خلال هذا الاجتماع الموسع التداول في شأن الانتخابات القادمة والاتفاق على توحيد الكلمة وتصفية النفوس وتبني وثيقة الدستور التي أقرها الحاكم في عهد المجلس التشريعي الأول فضلا عن الاتفاق على توسيع قاعدة ممثلي الشعب بحيث يصبحوا عشرين عضوا.
ووسط منافسة حادة استخدمت فيها الدعاية الانتخابية من نشرات ورسائل إعلانية فاز بعضوية المجلس كل من:
1ـ يوسف بن عيسى القناعي
2ـ حمد الداود
3ـ خالد عبد اللطيف الحمد
4ـ مشعان الخضير الخالد
5ـ محمد بن شاهين
6ـ سلطان إبراهيم الكليب
7ـ عبدالله الصقر
8ـ مشاري الحسن البدر
9ـ عبد اللطيف محمد الثنيان
10ـ السيد على السيد سليمان
11ـ أحمد بن خميس
12ـ يوسف الصالح الحميضي
13ـ على البنون
14ـ سليمان خالد العدساني
15ـ صالح عثمان الراشد
16ـ على العبد الوهاب المطوع
17ـ مشاري هلال المطيري
18ـ محمد احمد الغانم
19ـ نصف اليوسف النصف
20ـ يوسف عبد الوهاب العدساني
وأجمع الأعضاء على اختيار الشيخ عبد الله السالم رئيسا للمجلس ، الذي أثنى على هذه الثقة الكبيرة ، ودعاهم إلى العمل لوضع دستور لمصادقة من قبل الحاكم ، وذلك قبل أن يتمكن المجلس من استئناف نشاطه.
وفي يوم 2 يناير 1939م اجتمع أعضاء المجلس لاستعراض مسودة الدستور وذلك من أجل إقرارها بعد أن أدخل عليها إضافة تتيح للحاكم حق حل المجلس التشريعي متى نشبت بأسبابه فتنه عامة في البلد واستعصى حلها بالطرق السلمية ، على أن تشمل الإرادة القاضية بالح أمرا بإجراء انتخابات للمجلس خلال أسبوع من تاريخه . وبعد مصادقة المجلس على ذلك تم إرسال مسودة الدستور إلى الأمير ليصادق عليها لكن الحاكم رفض المسودة وقدم بدلا منها دستورا أخرا رأي بأنه الأنسب للكويتيين.
و بعد خلاف في وجهات النظر اصدر الأمير في 7 مارس 1939 م أمر بحل المجلس التشريعي الثاني الذي لم يبدأ بعد.
مبنى مجلس الأمة الكويتي السابق
الحكم الدستوري بعد الاستقلال
توقيع اتفاقية الاستقلال
اجتمعت مجموعة من العوامل والاعتبارات المحلية والإقليمية والدولية التي دفعت بالكويت إلى الإسراع في استكمال خطوات استقلالها الفعلي ،فعلى المستوى المحلى ، ارتفعت الدعاوى الوطنية المطالبة باستقلال الكويت وإنهاء الحماية البريطانية . وعلى الصعيد الإقليمي أثرت الحركة القومية العربية ومطالبتها للدول العربية بضرورة التمرد والاستقلال وإنهاء العلاقات الخاصة بالدول الاستعمارية على الوضع في الكويت ، بالإضافة إلى تلك الرغبة الكويتية المتأصلة من أجل مزيد من العلاقات العميقة مع كافة الدول والأقطار العربية والى المشاركة في أنشطة من العلاقات العميقة مع كافة الدول والأقطار العربية ، وإلى المشاركة في أنشطة مختلفة خاصة بجامعة الدول العربية للتمهيد تدريجيا إلى اكتساب عضويتها ، أما في مختلفة خاصة بجامعة الدول العربية للتمهيد تدريجيا إلى اكتساب عضويتها أما في المجال الدولي فقد تدهور الوضع الدولي الخاص لبريطانيا، فلم تعد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية الإمبراطورية التي لا تغيب عنها الشمس وتقهقر مركزها في سلم توازن القوى العالمي ، لذا لم تعد بريطانيا قادرة على الحفاظ على وضعها الخاص في الكويت ، فدخلت دول أخرى في حالة الصراع على المنطقة وثروتها في مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفيتي ، ومن ثم جاءت المحصلة النهائية لتفاعل جميع الاعتبارات سالفة ، الذكر في واقعة استقلال الكويت النهائية لتفاعل مع الاعتبارات سالفة الذكر في واقعة استقلال الكويت وانتهاء الحماية البريطانية عليها ، وتمثلت الواقعة في تبادل أمير الكويت ـ آنذاك ـ الشيخ / عبد الله السالم الصباح والمندوب السامي البريطاني ، نيابة عن حكومة صاحبة الجلالة السير ويليام لوسي مذكرتين تاريخيتين شديدتى الأهمية نتج عنهما مباشرة إلغاء اتفاقية عام 1899م وإعلان استقلال الكويت التام في 19 يونيو 1961م.
وفي 21 يونيو من نفس العام بدأت الكويت على الفور ممارسة سيادتها ، فطلبت الانضمام إلى كل من جامعة الدول العربية والأمم المتحدة.
وعلى الرغم من تأييد الدول العربية الخطوة التي خطتها الكويت ومباركتها ، إلا أن اللواء عبد الكريم قاسم حاكم العراق آنذاك اتخذ موقفا مختلفا فلقد أرسل برقية تهنئة إلى أمير دولة عمد فيها إلى إثارة الأطماع العراقية في الكويت دون الإشارة إلى استقلال الكويت ، مما أدى إلى تفجر الوضع في المنطقة بعد تصعيد الأحداث سريعا أثره عقد اللواء قاسم لمؤتمر صحفي أعلن فيه رسميا في 25 يونيو 1961م ضم الكويت باعتبارها مقاطعة تابعة للبصرة.
وكرد فعل تهديد العراقي قامت بريطانيا بالضغط على حاكم الكويت لاستخدام الفقرة الرابعة من اتفاقية الصداقة الكويتية البريطانية والتي تنص على تحمل بريطانيا حاكم الكويت مسئولية مساعدة الكويت إذا ما طلبت الكويت تلك المساعدة.
وافق الحاكم بعد تردد على استخدام الفقرة الرابعة ، فتقدم بطلب مساعدة من بريطانيا استناد إلى أنباء عن تحركات عسكرية عراقية ، وقام الجنود البريطانيون بالتمركز قرب الحدود الكويتية العراقية ، في الأول من
يوليو 1961م
أصبحت الكويت بعد اشهر قليلة عضوا كاملا في جامعة الدول العربية بصرف النظر عن معارضة العراق الحاجة لانضمام الكويت للجامعة . وكان أن توصلت جامعة الدول العربية إلى تشكيل قوة عربية حلت محل القوات البريطانية المرابطة في الصحراء الكويتية ، حيث أقامت الكويت بتغطية مصاريف هذه القوة العربية.
إن هذا النجاح الذي حققته الكويت على الصعيد الدبلوماسي العربي لم يقابله نجاح مماثل على الصيد الدولي ، حيث فشلت محاولات عديدة قامت بها الكويت للانضمام إلى عضوية هيئة الأمم المتحدة بسبب الفيتو السوفيتي الذي كان العائق الرئيس أمام انضمام الكويت للهيئة الدولية ، وقد كان الاتحاد السوفيتي يستخدم الفيتو في هذه الحالة نظرا لارتباطه الوثيق بالحكومة العراقية.
واستطاعت الكويت الانضمام للأمم المتحدة عام 1963م بعد الإطاحة بحكم عبد الكريم قاسم فكان أن تم قبول الكويت كعضو عامل في الأمم المتحدة كما تم تبادل العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع العراق ، وكذلك مع الاتحاد السوفيتي ودول أوربا الشرقية.
لقد كانت الجولات التي خاضتها الكويت من أجل انضمامها سواء للجامعة العربية أو الأمم المتحدة قاسية ومرهقة بالنسبة لدولة حديثة الاستقلال ، كما كانت الاتهامات والهجوم القاسي الذي وجهته الوفود العراقية في كل من الجامعة العربية أو الأمم المتحدة للكويت تفسر ولو جزئيا بعض الملامح الخاصة بالنظام الكويتي، والتي تميز بها عن الكثير من الدول العربية سواء مجاورة لـه كانت أو البعيدة عنه، تلك الخصائص على سبيل المثال : الحياد الإيجابي، اتخاذها للنظام البرلماني كأسلوب للحكم وتمتها بالحرية، كل هذه المقومات كانت وما زالت تميز النظام الكويتي عن غيره.
انتهاج الحكم الديمقراطي للنظام السياسي الكويتي
أعلنت السلطات الكويتية بعد الأشهر القليلة التالية للاستقلال أنها ستتبنى النظام البرلماني ، وبذلك دعت الحكومة إلى انتخابات عامة لانتخابات عامة لانتخاب عشرين عضوا للمجلس التأسيسي تكون مهمته وضع الدستور ، وقد جاء هذا الإعلان كنتيجة لتضافر العديد من العوامل التي خدمت ودعمت اتجاه السلطة إلى الأخذ بالنظام البرلماني ، وباستطاعتنا في هذا الإطار تحديد عدة عوامل رئيسة لعبت دورا أساسيا في الدفع باتجاه اتخاذ قرار كهذا ، هذه العوامل هي :- التهديد العراقي،
وجود فئة من التجار الليبراليين المتحمسين للإصلاح السياسي، الدعم الشعبي الكبير الذي حاز عليه أمير البلاد إبان أزمة الاستقلال والتطور الإيجابي للعلاقة بين الحاكم والشعب.
المغفور له أمير دولة الكويت الراحل الشيخ عبدالله السالم الصباح بعد حفل افتتاح المجلس التأسيسي
وإلى جانبه السيد عبداللطيف ثنيان الغانم رئيس المجلس التأسيسي
المجلس التأسيسي وإعداد الدستور
في أعقاب الاستقلال صدر القانون رقم (1) لسنة 1962م، متضمنا النظام الأساس للحكم في فترة الانتقال، وكان بمثابة دستور مؤقت يطبق خلال الفترة التي سبقت إصدار الدستور الدائم، وقد أناط القانون بالمجلس التأسيسي مهمة وضع مشروع دستور للبلاد، إذ نصت المادة الأولى منه على أن : ( يقوم المجلس التأسيسي بإعداد دستور يبين نظام الحكم على أساس المبادئ الديمقراطية المستوحاة من واقع الكويت وأهدافها ) ولكن المجلس لم يكن ينفرد بهذه الوظيفة التأسيسية، وإنما يشاركه فيها الأمير ،إذا لا يعد مشروع الدستور الذي يضعه المجلس نافذا إلا بعد تصديق الأمير عليه وإصداره.
وقد تكون المجلس التأسيسي من نوعين من الأعضاء:ـ
أولا: أعضاء منتخبون بالاقتراع العام السري المباشر وعددهم عشرون عضوا هم السادة:
1ـ أحمد خالد الفوزان
2ـ د. أحمد محمد الخطيب
3ـ حمود زيد الخالد
4ـ خليفة طلال الجري
5ـ سعود عبد العزيز العبد الرزاق
6ـ سليمان أحمد الحداد
7ـ عباس حبيب مناور المسيلم
8ـ عبد الرزاق سلطان أمان
9ـ عبد العزيز حمد الصقر
10ـ عبدالله فهد اللافي الشمري
11ـ عبد اللطيف محمد ثنيان الغانم
12ـ على ثنيان صالح الأذينة
13ـ مبارك عبد العزيز الحساوي
14ـ محمد رفيع حسين معرفي
15ـ محمد وسمي ناصر السديران
16ـ محمد يوسف النصف
17ـ منصور عيسى المزيدي
18ـ نايف حمد جاسم الدبوس
19ـ يعقوب يوسف الحميضي
20ـ يوسف خالد الخلد المطيري
ثانيا: أعضاء بحكم وظائفهم ، وهم الوزراء
الشيخ/جابر الأحمد الجابر الصباح
الشيخ/ خالد العبدالله السالم الصباح
الشيخ/ جابر العلي السالم الصباح
الشيخ/سعد العبدالله السالم الصباح
الشيخ/سالم العلي السالم الصباح
الشيخ/صباح السالم الصباح
الشيخ/صباح الأحمد الجابر الصباح
الشيخ/مبارك الحمد الصباح
الشيخ/عبدالله الجابر الصباح
الشيخ/ محمد الأحمد الجابر الصباح
الشيخ/مبارك العبدالله الأحمد الصباح
وأجازت المادة (36) من القانون رقم (1) لسنة 1962 م الجمع بين عضوية مجلس وتولى الوزارة للأعضاء المنتخبين والأعضاء المنتخبون الوزراء هم السادة حمود الزيد الخالد ، عبد العزيز حمد الصقر ، ومحمد يوسف النصف.
وتم انتخاب السيد/ عبد اللطيف محمد ثنيان الغانم رئيسا للمجلس التأسيسي كما انتخب الدكتور / أحمد محمد الخطيب نائبا لرئيس المجلس.
عبداللطيف ثنيان الغانم يترأس إحدى جلسات المجلس التأسيسي
وفي اجتماع المجلس بتاريخ (27 فبراير 1962م)، عند مناقشة مشروع اللائحة الداخلية للمجلس التأسيسي، اتفق أن يكون عدد أعضاء كل لجنة من لجان المجلس ثلاثة أعضاء، عدا لجنة الدستور فتألف من خمسة أعضاء.
وفي جلسة (3 مارس 1962)، تم انتخاب لجنة الدستور والتي ضمت السادة التالية أسماؤهم:
ـ يعقوب يوسف الحميضي
ـ عبد اللطيف ثنيان الغانم
ـ حمود الزيد الخالد
ـ الشيخ/ سعد العبد الله السالم
ـ سعود عبد العزيز العبد الرزاق
وترأس لجنة الدستور عبد اللطيف ثنيان الغانم، وعقدت اللجنة جلستها الأولي في 17 مارس 1962م ،وكان مجموع جلساتها 23 جلسة حيث عقدت آخر جلساتها يوم السبت السابع والعشرين من أكتوبر 1962م، وفيها أنهت أعمالها وأحالت مشروع الدستور بأكمله إلى المجلس التأسيسي لمناقشته وإقراره .
ولضمان أن يكون مشروع الدستور نتاج إرادة أعضاء مجلس الأمة المنتخبين، فقد وجه الوزراء غير المنتخبين فقد من أفرد أسرة الصباح بيانا حول التصويت عند نظر الدستور جاء فيه أنه وإن كان القانون رقم (1) لسنة 1962م بالنظام الأساسي للحكم في فترة الانتقال يجعل الوزراء أعضاء في المجلس لهم ما لسائر الأعضاء وعليهم ما عليهم فإن الوزراء الأعضاء في المجلس بحكم وظائفهم ـ قرروا أن يمتنعوا عند التصويت على الدستور رغبة منهم في أن يتركوا أمر ذلك للأعضاء المنتخبين وحدهم )
وقد بدأ المجلس التأسيس النظر في مشروع الدستور في (12 أغسطس 1962)، وفي جلسته المنعقدة بتاريخ (30 أكتوبر 1962م) تمت تلاوة مواد مشروع الدستور مادة مادة، ثم أخذ التصويت على المشروع وذلك بالمناداة على الأعضاء فردا فردا وتمت الموافقة عليه بالإجماع من جميع السادة أعضاء المجلس .
وقد أقر المجلس مشروع الدستور بالإجماع بجلسته المنعقدة بتاريخ (3 نوفمبر 1962م)، وتم تقديم الدستور إلى المغفور له صاحب السمو
الشيخ / عبدالله السالم الصباح أمير دولة الكويت في 8 نوفمبر 1962م، وصدق الأمير على الدستور دون تغيير في 11 نوفمبر 1962م، ونشر في جريدة الدولة الرسمية ـ الكويت ـ في 12 نوفمبر 1962م.
دستور دولة الكويت وترسخ مبادئ الديمقراطية
الدستور ( هو قانون الدولة الأساس، الذي يحدد أسس نظام المجتمع والدولة وتنظيم هيئاتها وتشكيلها ونشاطها وحقوق المواطنين وواجباتهم ويمثل الدستور تطورا مهما في علاقة الدولة بالمواطن، إذا يحقق عملية إخضاع الدولة للقانون باعتباره القانون الأساس للدولة )
ويعد دستور دولة الكويت الصادر في عام 1962 م دستورا مكتوبا وجامدا، لأنه اشترط لإمكانية تعديله وتنقيحه شروطا وإجراءات خاصة أكثر شدة وتعقيدا من تلك المقررة في شأن القوانين العادية، ومن حيث أسلوب نشأته أو طريقة وضعه، فهو دستور تعاقدي بين الحاكم والشعب.
وقد عمل الدستور على تحقيق الوازن بين النظام البرلماني والنظام الرئاسي بالأسلوب المزدوج، فمن مظاهر النظام البرلماني أن رئيس الدولة غير مسئول وذاته مصونة ولا تمس لأنه يتولى سلطاته من خلال وزرائه، إضافة إلى الأخذ بنظام الفصل المرن بين السلطات والتي تقيم تعاونا فيما بينها. أما المظاهر التي تقترب من النظام الرئاسي فهي فيما يلي :ـ
1ـ أنه لم يأخذ على نحو مطلق بقاعدة النظام البرلماني التقليدي التي توجب أن يختار الوزراء من بين أعضاء البرلمان بل أجاز اختيار الوزراء من داخل وخارج البرلمان.
2ـ أن تشكيل أي وزارة جديدة لا يحتاج إلى ثقة مجلس الأمة بل إلى ثقة رئيس الدولة (الأمير).
3ـ عدم النص على إسقاط الوزارة كلها بقرار عدم ثقة يصدره مجلس الأمة.
4ـ أن مسئولية الوزارة تكون أمام رئيس الدولة ( الأمير ) ،فرئيس مجلس الوزراء والوزراء مسئولون بالتضامن أمام الأمير.
ويتكون دستور دولة الكويت من (183) مادة ومذكرة تفسيرية، وقد قسمت تلك المواد على خمسة أبواب أساسية وهي كالتالي:ـ
الباب الأول : الدولة ونظام الحكم
بين الباب الأول ارتباط الكويت بالأمة العربية والإسلامية وأن الشريعة الإسلامية مصدرا رئيسيا من مصادر التشريع. وأن نظام الإمارة وراثي في ذرية المغفور لـه الشيخ/ مبارك الصباح، أما نظام الحكم فهو ديمقراطي والسيادة فيه للأمة مصدر السلطات جميعا.
الباب الثاني: المقومات الأساسية للمجتمع الكويتي
بين الباب الثاني عددا من المبادئ السامية كالعدل والحرية والمساواة وجعلها دعامات المجتمع كما صان الملكية الخاصة والأموال العامة وأكد على أن الملكية وراس المال والعمل مقومات أساسية لكيان الدولة الاجتماعي، وللثروة الوطنية، وأن الدولة تكفل تضامن المجتمع في تحمل الأعباء الناجمة عن الكوارث والمحن العامة.
الباب الثالث: الحقوق والواجبات العامة
بين الباب الثالث والخاص بالحقوق والواجبات العامة حقوق المواطنين وواجباتهم وهي فيما يلي :ـ
ـ الحق في اكتساب الجنسية وعدم جواز إسقاطها إلا بحدود القانون.
ـ عدم جواز إبعاد المواطنين عن الكويت أو منعهم من العودة إليها.
ـ تساوي الناس أمام القانون.
ـ كفالة الحرية الشخصية.
ـ عدم جواز القبض على إنسان أو حبسه أو تفتيشه أو تحديد إقامته أو تقييد حريته في الإقامة أو التنقل.
ـ أقر مبدأ (أنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بقانون وأن العقوبة شخصية وأن المتهم برئ حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية)
ـ حرية الاعتقاد وحرية الرأي والبحث العملي والصحافة المراسلات البريدية مكفولة.
ـ حرمة المساكن.
ـ إلزامية التعليم ومجانيته والحق في العمل واختيار نوعه .
ـ حرية تكوين الجمعيات والنقابات على أسس وطنية.
ـ حرية التجمع والاجتماعات العامة والمواكب.
ـ حرية مخاطبة السلطات العامة.
ـ حظر تسليم اللاجئين السياسيين.
الباب الرابع: السلطات
بين الباب الرابع الخاص بالسلطات اختصاصات كل سلطة على حدة وهي فيما يلي:ـ
أ: رئيس الدولة:
وصف الدستور الأمير برئيس الدولة وأن ذاته مصونة لا تمس، ويتولى سلطاته من خلال وزرائه، ويعين رئيس مجلس الوزراء ويعفيه من منصبه. كما يعين الوزراء ويعفيهم من مناصبهم بناء على ترشيح رئيس مجلس الوزراء ،كما يعين الأمير في حالة تغيبه خارج الإمارة وتعذر نيابة ولي العهد عنه نائبا يمارس صلاحيته مدة غيابه وذلك بأمر أميري.
ولأمير حق اقتراح القوانين وحق التصديق عليها وإصدارها، وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة وله صلاحية إعلان الحرب الدفاعية، والحكم العرفي في أحوال الضرورة التي يحددها القانون، كما لـه حق إبرام المعاهدات بمرسوم شرط إبلاغ مجلس الأمة.
عبدالعزيز حمد الصقر يترأس إحدى جلسات مجلس الأمة في الفصل التشريعي الأول
ب ـ السلطة التشريعية
تختص السلطة التشريعية ممثلة بمجلس الأمة بالتشريع والرقابة على تنفيذ السلطة التنفيذية للقوانين ولا يصدر قانون إلا إذا أقره مجلس الأمة وصدق عليه الأمير، ويتألف مجلس الأمة من خمسين عضوا ينتخبون بطريق الانتخاب العام السري المباشر ،ويعد الوزراء غير المنتخبين بمجلس الأمة أعضاء في المجلس بحكم وظائفهم .ومدة المجلس أربع سنوات ميلادية ويشترط على المرشح لعضويته أن يكون كويتيا بصفة أصلية وأن لا يقل عمره يوم الانتخاب عن 30 سنة وأن يجيد قراءة اللغة العربية وكتابتها.
وتتمحور اختصاصات السلطة التشريعية في ثلاث قضايا رئيسة وهي :
1ـ الشئون التشريعية : وتشمل مشروعات القوانين ، المراسيم والمعاهدات.
2ـ الشئون السياسية : وتشمل القرارات والرغبات، وتوجيه الأسئلة والاستجوابات للوزراء ،طلبات المناقشة أو التحقيق، تلقي ومعالجة العرائض والشكاوي من الموطنين.
3ـ الشئون المالية: وتشمل المناقشة والتصديق على الميزانيات العامة وحساباتها الختامية السنوية ، وإقرار ميزانية المجلس .
هذا ويحق للأمير أن يحل مجلس الأمة بمرسوم يبين فيه أسباب الحل على أنه لا يجوز حل المجلس لذات الأسباب مرة أخرى، وإذا حل وجب إجراء الانتخابات للمجلس الجديد في ميعاد لا يجاوز شهرين من تاريخ الحل.
ج: السلطة التنفيذية:
يمثل مجلس الوزراء السلطة التنفيذية ويهيمن على مصالح الدولة، ويرسم السياسة العامة للحكومة ويتابع تنفيذها. وقد جرى العرف على أن يكون رئيس مجلس الوزراء وليا للعهد، وهو لا يتولى أي وزارة ولا يطرح مجلس الأمة موضع الثقة فيه. ومع ذلك إذا رأى مجلس الأمة عدم إمكانية التعاون مع رئيس مجلس الوزراء ،رفع الأمر إلى رئيس الدولة (الأمير ) والذي لـه أن يعفي رئيس مجلس الوزراء ويعين وزارة جديدة أو أن يحل مجلس الأمة وفي حالة الحل إذا قرر مجلس الأمة الحديد بذات الأغلبية عدم التعاون مع رئيس مجلس الوزراء المذكور اعتبر معتزلا من منصبه من تاريخ قرار المجلس وتشكل وزارة جديدة.
ومن أهم اختصاصات السلطة التنفيذية الواردة في الدستور ما يلي:ـ
1ـ رسم السياسة العامة للبلاد.
2ـ تحديد قانون جرائم الوزراء.
3ـ تنظيم المؤسسات العامة والهيئات وإدارة البلدية.
4ـ إنشاء الضرائب وتحصيل الأموال العامة وحفظ أملاك الدولة .
5ـ إعداد الميزانية السنوية للدولة وتقديم بيان عن الحالة المالية للدولة مرة على الأقل خلال كل دور انعقاد عادي لمجلس الأمة .
6ـ الرقابة المالية من خلال جهاز (ديوان المحاسبة) ويعاون الحكومة ومجلس الأمة في رقابة تحصيل إيرادات الدولة وإنفاق مصروفاتها في حدود الميزانية .
7ـ استثمار موارد الدولة وتنظيم الاحتكار وفقا للقانون.
8ـ تنظيم العملة والمرتبات والتعويضات والإعانات.
9ـ حفظ الأمن والسلام في الدولة وتنظيم الخدمة العسكرية وإعلان التعبئة العامة أو الجزئية.
د: السلطة القضائية
نص الدستور على أن العدل والنزاهة أساس الملك وضمان للحقوق والحريات. وكفل التقاضي للناس وبين القانون والإجراءات والأوضاع اللازمة لممارسة هذا الاستقلال ويعتمد التشريع في دولة الكويت على الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي، وتتولى النيابة العامة الدعوى العمومية باسم المجتمع وتشرف على شئون الضبط القضائي وتسهر على تطبيق القوانين الجزائية وملاحقة المذنبين وتنفيذ الأحكام.
هذا وللقضاء مجلس أعلى ينظمه القانون ويبني صلاحياته ( قانون تنظيم القضاء ) ويعين القانون وفقا لدستور الجهة التي تختص بالفصل في المنازعات المتعلقة بدستور القوانين واللوائح ويبين صلاحيتها والإجراءات التي تتبعها. ويكلف القانون حق كل من الحكومة ذوي الشأن في الطعن لدى تلك الجهة في دستورية القوانين واللوائح .ويبين صلاحيتها والإجراءات التي تتبعها .ويكفل الفانون حق كل من الحكومة وذوي الشأن في الطعن لدى تلك الجهة في دستورية القوانين واللوائح . وينبغي الإشارة إلى استقلال القضاء والذي صدر بالقانون 10/95 ـ 96.
الباب الخامس: الأحكام العامة والأحكام المؤقتة
بين الباب الخامس الأحكام العامة والمؤقتة مثل أن :ـ
أ) للأمير ولثلث أعضاء مجلس الأمة حق اقتراح تنقيح الدستور بشرط موافقة ثلثي أعضاء مجلس الأمة.
ب) المبادئ الخاصة بالحرية والمساواة التي نص عليها الدستور لا يجوز تنقيحها إلا بمزيد من الحريات والمساواة.
ج) لا يجوز تنقيح صلاحيات الأمير في فترة النيابة عنه.
د) لا يجوز تعطيل أي حكم من أحكام هذا الدستور إلا أثناء قيام الأحكام العرفية في الحدود التي يبينها القانون ولا يجوز بأي حال تعطيل انعقاد مجلس الأمة أو المساس بحصانة أعضائه.
ويعد عام1963 م هو العام الذي بدأت معه الكويت تخطو خطواتها الدستورية الأولي نحو النهج الديمقراطي لتأخذ بهذا المبدأ في نظامها السياسي.
وقد ركز أول مجلس نيابي منتخب على الإصلاح وتنظيم منتخب على الإصلاح وتنظيم الدولة سواء في المجال الاقتصادي أو الأمني أو الإداري. ووضع أسس الدولة الحديثة ولك متمثل في التعاون بين السلطتين التشريعية ( مجلس الأمة ) والسلطة التنفيذية (الحكومة)
والجدول التالي يوضح موجزاً مختصراً للمجالس النيابية من 1963 - 1986م ، وبياناً لأهم وأبرز إنجازاتها .
|
التاريخ
بداية/نهاية
|
الفصل
التشريعي
|
رئيس المجلس
|
ملاحظات
|
أهم الإنجازات
|
|
29-1-1963م
3-1-1967م
|
الأول
|
عبدالعزيز حمد الصقر
سعود عبدالعزيز العبدالرزاق
|
جرت انتخابات تكميلية في 23-2-1964م
9-2-1966م
29-12-1966م
|
قانون الاستيراد - قانون الصناعة - قانون التعليم الإلزامي - إعادة تشكيل مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية - إنشاء بنك التسليف والادخار - الميزانية العامة للدولة - إصدار اللائحة الداخلية لمجلس الأمة - تشكيل الوزارات وإعادة تشكيلها بسبب الجمع بين التجارة والعمل الحكومي .
|
|
27-2-1967م
30-12-1970م
|
الثاني
|
أحمد زيد السرحان
|
جرت انتخابات تكميلية في 10-5-1967م
|
قانون دعم الدول العربية في حربها ضد إسرائيل - قانون انتخابات المجلس البلدي - قانون تنظيم قيد المواليد والوفيات - تنظيم أعمال البريد والمحاماة - إنشاء محكمة أمن الدولة - قانون تراخيص المحلات التجارية .
|
|
20-1-1971م
8-1-1975م
|
الثالث
|
خالد صالح الغنيم
|
جرت انتخابات تكميلية في 9-2-1972م
|
قانون بإنشاء المحكمة الدستورية - قانون بتعديل مرتبات رجال الجيش والشرطة والحرس الوطني - قانون بإغاثة المتضررين من جراء العدوان الإسرائيلي على لبنان وسورية - قانون إنشاء الشركة العربية للملاحة - قانون الوصية الواجبة - المرسوم بقانون الخاص باتفاقية الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي - قانون تحديد الدوائر الانتخابية - قوانين خاصة بتعديل المطبوعات والنشر - قانون محكمة التمييز .
|
|
11-2-1975م
29-8-1976م
|
الرابع
|
خالد صالح الغنيم
|
حل المجلس في 29-8-1976م بأمر أميري
|
قانون الخدمة الإلزامية العسكرية - قوانين تأميم النفط - قانون إساءة استعمال أجهزة الهاتف - قانون بتعديل الميزانية العامة للدولة - قانون بتعديل الهيئة العامة للإسكان - قانون بالتصديق على اتفاقية تأسيس البنك الإسلامي للتنمية - قانون بالموافقة على اتفاقية إنشاء الشركة العربية للاستثمارات البترولية .
|
|
9-3-1981م
19-1-1985م
|
الخامس
|
محمد يوسف العدساني
|
جرت انتخابات تكميلية في 10-4-1982م
|
قانون بالموافقة على النظام الأساسي لمجلس التعاون لدول الخليج العربية - قانون بتعديل بعض أحكام قانون الجنسية الكويتية - قانون إنشاء بيت الزكاة - قانون إنشاء الهيئة العامة للمعلومات المدنية - قانون زيادة مرتبات الموظفين المدنيين والعسكريين وزيادة المعاشات التقاعدية - قانون إنشاء الهيئة العامة للتعليم التطبيقي - قانون بشأن الأحداث - قانون إنشاء الهيئة العامة لشؤون القصر - قانون مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها - قانون إنشاء الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية - قانون إنشاء الهيئة العامة لاستثمار الاحتياطات النقدية - قانون بالموافقة على الاتفاقية الاقتصادية الموحدة لدول مجلس التعاون - قانون بالموافقة على اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية .
|
|
9-3-1985م
3-7-1986م
|
السادس
|
أحمد عبدالعزيز السعدون
|
حل المجلس في 3-7-1986م بأمر أميري
|
قانون جرائم المفرقعات - قانون إجازة الأمومة .
|
الكويت بعد العدوان العراقي ومواصلة النهج الديمقراطي:
دبابات النظام العراقي تقف أمام مجلس الأمة
حرق القاعة الرئيسية لمجلس الأمة
أثبت الكويتيون للعالم بأجمعه أثر تعرض الكويت للعدوان العراقي الغادر في الثاني من أغسطس 1990م، أن العلاقة بين الكويتيين وحكامهم علاقة خاصة ومتينة علاقة الأب بأبنائه علاقة عميقة الجذور علاقة تمتد إلى أكثر من ثلاث مائه سنة وكانت وقفة الكويتيين أمام العدوان العراقي وقفة رجل واحد ذلك هم دائما في الملمات والشدائد وكان هذا الاحتلال اختبار مصيري لنظام الشورى والديمقراطية في الكويت .
وبناء على ما تم الاتفاق عليه في مؤتمر جدة الشعبي بالمملكة العربية السعودية في أكتوبر 1990م الذي التقى فيه الحاكم مع شعبه أثناء محنة الاحتلال فقد تعهد الطرفان على التكاتف والتآزر والتعاون لبناء كويت ما بعد الغزو لتكون أكثر قوة وأكثر عطاء مما سبق وقامت السلطة السياسية بعد تحرير الكويت في 26 فبراير 1991م بتحديد تاريخ 5 أكتوبر 1992م موعدا لانتخاب أعضاء مجلس الأمة.
مبنى مجلس الأمة بعد تجديده
قاعة مجلس الأمة بعد إعادة تشييدها
والجدول التالي يوضح موجزاً مختصراً للمجالس النيابية التي قامت بعد التحرير .
|
التاريخ
بداية/نهاية
|
الفصل
التشريعي
|
رئيس المجلس
|
ملاحظات
|
أهم الإنجازات
|
|
20-10-1992م
5-10-1996م
|
السابع
|
أحمد عبدالعزيز السعدون
|
جرت انتخابات تكميلية في 15-2-1993م
|
قانون حماية المال العام ، قانون خاص بطرح أرض فضاء للقطاع الخاص للمساهمة في حل المشكلة الإسكانية ، قانون استقلالية القضاء ، قانون محاكمة الوزراء ، قانون المديونيات الصعبة ، قانون الرعاية السكنية الاجتماعية ، قانون الإعدام في حق تجارة المخدرات ، قانون منع الاختلاط ، إنشاء لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان ، قانون إعطاء حق التصويت للمتجنسين ، لجنة حماية المال العام .
|
|
7-10-1996م
4-5-1999م
|
الثامن
|
أحمد عبدالعزيز السعدون
|
جرت انتخابات تكميلية في 19-2-1997م وحل المجلس في 4-5-1999م بأمر أميري
|
قانون بتعديل العمل في القطاع الأهلي - قانون بالموافقة على اتفاقية حظر استحداث وإنتاج وتخزين واستعمال الأسلحة الكيميائية وتدمير تلك الأسلحة .
قانون بتعديل بعض أحكام قانون الجزاء - قانون بزيادة رأس مال بنك التسليف والادخار - قانون بالموافقة على انضمام دولة الكويت إلى اتفاقية إنشاء المنظمة العالمية للملكية الفكرية .
قانون بإنشاء محفظة مالية لدعم النشاط الحرفي والمشاريع الصغيرة للكويتيين .
قانون بالموافقة على اتفاق امتيازات وحصانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية .
قانون إلغاء النصوص المانعة من خضوع بعض الهيئات والمؤسسات العامة لرقابة ديوان المحاسبة أو قانون المناقصات العامة .
قانون التأمين الصحي على الأجانب وفرض رسوم مقابل الخدمات الصحية .
|
|
17-7-1999م
30-6-2003م
|
التاسع
|
جاسم محمد الخرافي
|
جرت انتخابات الفصل التشريعي التاسع بعد شهرين من حل المجلس السابق له .
جرت انتخابات تكميلية في 24-1-2000م في الداشرة الحادية والعشرين و16-2-2001م في الداشرة العاشرة
|
1- قانون حقوق الملكية الفكرية .
2- قانون دعم العمالة الوطنية وتشجيعها للعمل في الجهات غير الحكومية .
3- قانون السماح لغير الكويتيين بتملك الأسهم في الشركات المساهمة الكويتية .
4- قانون إدعاءات ملكية العقارات المملوكة للدولة .
5- قانون إنشاء الجامعات الخاصة .
6- قانون تنظيم الاستثمار المباشر لرأس المال الأجنبي في دولة الكويت .
7- تعديل قانون محاكمة الوزراء .
8- قانون مكافحة عمليات غسيل الأموال .
9- قانون الأحكام المتعلقة بحماية الملكية العقارية للدولة .
|
|
19-7-2003م
21-5-2006م
|
العاشر
|
جاسم محمد الخرافي
|
تم حل المجلس بتاريخ 21-5-2006م
|
1- معاملة رعايا دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية معاملة الكويتيين فيما يتعلق بتملك الأراضي والعقارات المبنية في دولة الكويت .
2- قانون إجراءات التفتيش الخاصة بضبط الأسلحة والذخائر والمفرقعات المحظور حيازتها وإحرازها .
3- قانون في شأن إعادة تنظيم بلدية الكويت .
4- قانون إسهام القطاع الخاص في تعمير الأراضي الفضاء المملوكة للدولة لأغراض الرعاية السكنية .
5- قانون تنظيم الاحتراف الرياضي .
6- قانون بتعديل المادة (1) من قانون رقم (35) لسنة 1962م في شأن انتخابات أعضاء مجلس الأمة (السماح للمرأة بالمشاركة السياسية ) .
7- قانون المطبوعات والنشر .
|
|
12-7-2006م
|
الحادي عشر
|
جاسم محمد الخرافي
|
-
|
1- قانون إعادة تحديد الدوائر الانتخابية لعضوية مجلس الأمة ( تحديد الدوائر الانتخابية إلى خمس دوائر ) .
ولا يزال المجلس مستمراً في انعقاده حتى هذه اللحظة .
|
المغفور له أمير دولة الكويت الراحل الشيخ جابرالأحمد الجابر الصباح
يفتتح دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي التاسع بتاريخ 26-10-1999م
مجلس الأمة يبايع الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أميراً للبلاد
قام مجلس الأمة بدور فعال من خلال ممارسة صلاحياته الدستورية أثناء أزمة الحكم التي طرأت بعد وفاة المغفور له الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح بتاريخ 15 يناير 2006م ففي هذا اليوم نادى مجلس الوزراء بولي العهد الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح أميراً للبلاد عملاً بالفقرة الأولى من المادة الرابعة من قانون توارث الإمارة ونظراً لظروفه الصحية التي تحول دون تحمله أعباء الحكم قرر مجلس الوزراء تفعيل الإجراءات الدستورية المقررة في المادة الثالثة من قانون توارث الإمارة والمتعلق بفقد الأمير القدرة الصحية على ممارسة صلاحياته .
وبعد أن ثبت لمجلس الوزراء فقدان سمو الأمير لهذه القدرة عرض الأمر على مجلس الأمة الذي وافق بالإجتماع بجلسته المعقودة بتاريخ 24 يناير 2006م على تنحية سمو الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح من منصب الإمارة .
ونظراً لخلو منصب ولي العهد آنذاك ، ووفقاً للمادة الرابعة من قانون توارث الإمارة مارس مجلس الوزراء اختصاصات رئيس الدولة ، وقرر تزكية الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لمنصب أمير دولة الكويت وبجلسته المعقودة بتاريخ 29 يناير 2006م بايع مجلس الأمة بالإجماع الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أميراً للبلاد . وأدى سموه اليمين الدستورية أمام مجلس الأمة بجلسة خاصة عقدت في اليوم ذاته .
وبتاريخ 7 فبراير 2006م زكى سموه الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح ولياً للعهد والذي أدى اليمين الدستورية أمام مجلس الأمة كنائب للأمير بجلسته المعقودة بتاريخ 20 فبراير 2006م .
وبهذا واجه مجلس الأمة أزمة الحكم ومارس دوره الدستوري من خلال تفعيل مواد الدستور وقانون توارث الإمارة .
حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح
يؤدي اليمين الدستورية أمام مجلس الأمة بعد مبايعته أميراً للبلاد بتاريخ 29-1-2006م
حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح
يفتتح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل النشريعي الحادي عشر
إن الديمقراطية ممارسة، وليست شعارات، والخيار الديمقراطي أصبح موضوعا محسوما، وكل المؤشرات تؤكد أن السلطة والشعب في الكويت تتقاسمان الحرص على استمرارية النهج الديمقراطي، فتجربة الكويت أثبتت أن الديمقراطية خيار نهائي وأسلوب حياة وحكم تسعى كثير من الشعوب لنيله، فحصلت بعض البلدان على الديمقراطية من خلال العنف والثورة والحروب الأهلية الطاحنة، وحصل عليها البعض الآخر من خلال التفاهم والتطور الطبيعي لنشأة المجتمع والفهم الصائب لمعطيات العصر، كما هو الحال في الكويت وغيرها من الدول، هذه الشعوب والدول التي عرفت النهج الديمقراطي تسعى بكل ما أوتيت من قوة الحفاظ عليه واستمرارية هذا المكتسب الحضاري، لذا دعمت الكويت مفهوم الديمقراطية بمزيد من الإجراءات أهمها شعبية الوزارة (مشاركة ستة أعضاء منتخبين ضمن التشكيل الوزاري لعام 1992م) واستحداث الحكومة لمنصب جديد هو منصب النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء من خارج الأسرة الحاكمة، وإلغاء محكمة أمن الدولة بناء على القانون رقم 55/1955م، وإحالة جميع القضايا المنظورة أمامها إلى المحاكم المدنية وإنشاء لجنة دائمة للدفاع عن حقوق الإنسان في عام 1992م، وإصدار جريدة ناطقة بلسان مجلس الأمة للتنسيق بين المجلس والحكومة وذلك في عام 1998م.
ونستطيع القول أن الديمقراطية منحت الشعب الكويتي القدرة على الفهم والتفاهم، القدرة على التأقلم مع مستجدات العصر والأخذ بها وفق المعايير الاجتماعية والاقتصادية والسياسية المتعارف عليها دون القفز على المعطيات الحاضرة أو تحجر ورفض للمفاهيم المعاصرة والمكتسبات الإنسانية بتنوع مصادرها. والتجربة الكويتية أثبتت أن الخيار الديمقراطي هو الذي نأى بالدولة بعد توفيق ورعاية الله حتى في أحلك ظروف الاحتلال عن دائرة العنف السياسي والاجتماعي والصراع على السلطة كالذي تتعرض لـه بعض البلدان في ظل الظروف السياسية والاقتصادية الحرجة التي تمر بها المنطقة.